Friday, February 4, 2011

لن أكون سلبياُ بعد الآن

عندما يحدث إنفجار.. يخلف وراءه ضباب كثيف .. يحجب الرؤية و يقيد الحركة

هذا بالضبط ما حدث لي عندما علمت بمبادرة يناير 25 

  و لكن رويداً رويداً ..  حتى بدأت الرؤية تتضح و ينقشع الضباب و يميز الله لنا الحق و الباطل 

فعلمت و أيقنت أن هذه الحركة هي حقاً شيءٌ رائع .. بل بودي أن أشكر كل من ساهم في هذه الوقفة السلمية الراقية و تحدى الظلم و قال بكل  قوة ...لا للظـلـم و الفســـاد

لقد سئمنا حقاً من سنوات الظلم و غيابات الجهل و ذل الفقر

هنيئاً لأهل مصر  ..  أن قاموا من غفلتهم و صمتهم بعد سنواتٍ طوال

فلنجعل هذه الوقفة انطلاقتنا نحو مستقبلنا المشرق بإذن الله

فلن نرضى بعد الآن بالظلم
لن نقبل آي فلسفة تقمعنا و ترضينا بما هو دون الحياة الكريمة
لن نستمع إلى آي شخص يسرق من خيرات وطننا و يقول لنا "من أجلك أنت
فلنعلِنَها الآن... صريحة واضحة

فلن نكون سلبيين أبداً بعد الآن

http://ahmedamoneim.files.wordpress.com/2010/12/be_positive_typography_by_soulflamer.jpg
لن نقبل أو نشارك في الظلم و الفساد

فلنقول لا 

للرشاوي
للواسطة
للغش 
للكذب
للإنحطاط الأخلاقي 
للجهل
للسرقة و النهب
للتمييز بين الغني والفقير
للتفريط في عملنا و واجباتنا
لفقدان هويتنا المصرية العربية
لعدم مراعاة الآخرين و الأنانية

لنجعل هذا اليوم فجراً لغدٍ جديد

نريد أن نثبت لأنفسنا و للعالم أننا لسنا شعب عاطفي هوائي .. يثور فجأة و يتفاعل بشدة ثم ما يلبث حتى  تفرغ الشحنة العاطفية و يعود كلٌ منا إلى ما كان عليه 

لن أكون سلبيا بعد الآن وسأبدأ بنفسي

إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ


ثم ندعوا من حولنا

قال الله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران

قال تعالى : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ . كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة:78-79) .

و نتذكر قول رسولنا صلى الله عليه و سلم


روى الترمذي عن حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر ، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ))

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : ((كان يقال : إن الله تبارك وتعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة ، ولكن إذا عمل المنكر جهاراً، استحقوا العقوبة كلهم )) 


http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-56e6d38811.jpg 

 

2 comments:

Khalid said...

أنا باحط صوتى مع صوتك .. أنا فى حياتى ماشوفت إيجابية وتكاتف زى اللى شفته فى التحرير .. جوه مصريين غير المصريين اللى طول عمرى أعرفهم. وده إن دل على شئ، يدل على إن احنا جوانا القيم دى ولكن كنا منتظريين نثق فى اننا واقفين مع بعض وبنحمى بعض عشان بلدنا (مش بلدهم). ويا رب أتمنى لكل مصرى إنه ييجى يبات ولو ليلة فى التحرير عشان بس يشوف نمادج أشك تماماً فى إنه شافها قبل كدة. وشكراً يا آيه إنك من الناس اللى شايفه الحق ومش مستخبيه ورا كلام خايب فى التلفزيون.

Muslim S/W Engineer said...

هذه حقا من الايجابيات الكثيرة التي حدثت من خلال هذه الأحداث و ما حدث من تنظيم للشوراع من الشباب و التآخي بين أبناء الحي الواحد نظرا لاشتراك الشباب في اللجان الشعبية و طبعا تجمع الناس في ميدان التحرير

و لكن تخوفي و رجائي هو أن تظل هذه الروح و هذه الأخلاق ممتدة و موجودة بعد أن ينفض هذا الجمع

لن يبقى المصريين بقية حياتهم في ميدان التحرير

و لكن بعد ان يحدث التغيير المنشود - ان شاء الله - ويعود كل شخص إلي بيته و عمله :

هل سيظل كل شخص يحافظ على نظافة شارعه و بيته كما كانت الناس تهتم بنظافة ميدان التحرير؟

هل سينتهي الأطباء عن استغلال موارد المرضى و التعامل معهم على أنهم زبائن و انها مهنة تجارية .. أم سيتذكروا ما كان يحدث في ميدان التحرير من بذل و عطاء و رعاية لمرضى لا تربطهم بهم علاقة شخصية و لا يتقاضون أجرا من أجل هذا العمل إلا من الله سبحانه و تعالى؟؟

هل سيظل الحوار مفتوحا و بناءا بين فئات الشعب المختلفة و يحترم الحميع البعض .. أم سيظل هناك الطبقة الراقية التي لا تشعر بالفقراء و ترى أن في ناس "بيئة" بتركب ميكروباصات و بتروح مدارس حكومية؟؟

و هل يكون هناك العامل المتوسط الأجر الذي يحقد و يظن أن كل من امتلك سيارة أو ارتدى ملابس نظيفة أو سكن في شقة على النيل هو مزور أو مختلش أو أتى بالمال عن طريق الحرام؟؟


لقد تحدى المصريين بالفعل الكثير من الصعاب و كسروا الكثير من القيود و لكن التحدي الحقيقي

إلى آي مدى سيتمسكون بالقيم الجديدة التي عاشوها و تذوقوها أم انها كانت مجرد رحلة و تجربة جديدة مرت و ليعدالحال كما كان عليه

مبارك سيرحل عاجلاً أم آجلا و لكن ماذا عنا نحن

إني حقاً أؤمن بأن الامام العادل هو نعمة من نعم الله التي ينعم بها على مجموعة من الناس .. فهل نحن حقا أهل لهذه نعمة و نستحقها ؟؟ نريد أن نري الله سبحانه و تعالى من أنفسنا خيراً لننال هذه النعمة

فصدق رسول الله - صلى الله عليه و سلم - حين قال : كَمَا تَكُوْنُوْا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ"